السيد الخميني
104
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
قال : كتبت إليه : رجل أصاب يده أو بدنه ثوب الميّت الذي يلي جلده قبل أن يغسّل ، هل يجب عليه غسل يديه أو بدنه ؟ فوقّع عليه السلام : « إذا أصاب يدك جسد الميّت قبل أن يغسّل ، فقد يجب عليك الغسل » « 1 » . فإنّ الظاهر أنّ « الغُسل » بالضمّ لا بالفتح ؛ لأنّ في صورة الفتح كان المناسب أن يقول : « غسلها » أو « غسل يدك » كما ترى في سائر الموارد من الأشباه والنظائر « 2 » ، مع أنّ فرض السائل ملاقاة يده ثوبَ الميّت ، فتغيير الجواب يؤيّد أن يكون المراد أنّه ليس في إصابة الثوب شيء ، بل يجب الغسل في إصابة الجسد ، فتدلّ على أنّه ليس في إصابة الثوب شيء ، ولا في ملاقاة جسده إلّا الغسل ، لا غسل اليد ، تأمّل . بل عدم النجاسة واستحباب غسل ملاقيه ، مقتضى الجمع بين صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « مسّ الميّت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس » « 3 » ، وبين مكاتبة الحِمْيري المتقدّمة : « إذا مسّه في هذه الحال » أيحال الحرارة « لم يكن عليه إلّاغسل يده » « 4 » ؛ فإنّ في الصحيحة نفي البأس عن مسّه في حال الحرارة ، وفي التوقيع جعل عليه في حالها غسل اليد . إلّاأن يقال بإمكان حمل المطلق على المقيّد .
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 429 / 1368 ؛ وسائل الشيعة 3 : 290 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 ، الحديث 5 . ( 2 ) - مثل روايتي الاحتجاج اللتين تقدّمتا في الصفحة 97 - 98 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 430 / 1370 ؛ وسائل الشيعة 3 : 295 ، كتاب الطهارة ، أبوابغسل المسّ ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 97 .